في تطوّر قانوني يفتح بابًا غير مسبوق على علاقة الذكاء الإصطناعي بالصحة النفسية، تواجه شركة OpenAI دعوى قضائية في الولايات المتحدة، تتهمها فيها عائلة أميركية بالإهمال، على خلفية جريمة قتل وإنتحار هزّت الرأي العام.
وتعود تفاصيل القضية إلى حادثة وقعت مطلع شهر أغسطس/آب الماضي، حين عُثر على سيدة مسنّة مقتولة داخل منزلها في ولاية كونيتيكت، فيما أقدم ابنها على الانتحار بعد الجريمة. وبحسب ما ورد في الدعوى المقدّمة أمام محكمة في كاليفورنيا، فإن الابن كان يعاني اضطرابات نفسية متفاقمة، وتفاعل لفترة طويلة مع برنامج ChatGPT، الذي تقول العائلة إن محادثاته أسهمت في تعميق عزلته وتعزيز أفكاره الوهمية.
تشير الدعوى إلى أن المتهم بات يعتمد على الذكاء الإصطناعي كمصدر وحيد للثقة، في وقتٍ بدأ فيه يشكّك بكل من حوله، مفسّرًا أحداثًا يومية عادية على أنها إشارات تهديد ومراقبة، وتزعم العائلة أن هذا المسار النفسي بلغ ذروته قبيل الجريمة، حين تحوّل الشك إلى عنف داخل المنزل.
وفي إطار القضية، تطالب العائلة بالكشف الكامل عن سجلّ المحادثات، معتبرة أن الامتناع عن تسليمها يثير تساؤلات حول طبيعة المحتوى الذي جرى تداوله.
كما تتهم الدعوى شركات تقنية كبرى بالإسراع في إطلاق نماذج ذكاء إصطناعي أكثر تفاعلية من دون إختبارات أمان كافية، في سباق تقني تقول إنه جرى على حساب السلامة النفسية للمستخدمين.
من جهتها، نفت OpenAI في بيان رسمي أي دور مباشر في الحادثة، مؤكدة أنها تطوّر بإستمرار أدوات لرصد الحالات الحساسة وتوجيه المستخدمين نحو الدعم المختص، بالتعاون مع خبراء في الصحة النفسية، ولا تزال القضية قيد النظر القضائي، وسط جدل متصاعد حول الحدود الأخلاقية والقانونية لمسؤولية شركات الذكاء الإصطناعي، ودورها في التعامل مع مستخدمين يعانون اضطرابات نفسية حادة.



























